عبد الله بن الرحمن الدارمي
355
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
342 - قَالَ : وأَخْبَرَني مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : « أَجْهَلُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ مَا يَعْلَمُ ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ أَخْشَعَهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » « 1 » . 343 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ « 2 » ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ : مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ ، وَمَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا ، فَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ ، وَبَثَّهُ ، وَسَدَمَهُ « 3 » ، يَكْفِي اللَّهُ ضَيْعَتَهُ ، وَيَجْعَلُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَمَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا هَمَّهُ ، وَبَثَّهُ ، وَسَدَمَهُ ، يُفْشِي اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ « 4 » ، وَيَجْعَلُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ لَا يُصْبِحُ إِلَّا فَقِيرًا ، وَلَا يُمْسِي إِلَّا فَقِيرًا " « 5 » . 344 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنبَأَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، قَالَ :
--> - في « حلية الأولياء » 7 / 274 ، والقاضي عياض في « الإلماع » ص ( 221 ) ، وابن عبد البر في « جامع بيان العلم » برقم ( 760 ، 761 ) من طرق : سمعنا سفيان يقول : أول العلم الاستماع ، ثم الفهم ، ثم الحفظ ، ثم العمل ، ثم النشر . ( 1 ) إسناده صحيح ، وما وقعت عليه في غير هذا الموضع . ( 2 ) عند ( د ، ها ، ليس ) : « يسار » وهو تحريف . ( 3 ) بث الحاجة : إكثار ذكرها والدأب في نشرها وإذاعتها . والسّدم : اللهج بالشيء والولوع به . يقال : سدم بالشيء - بابه : شرب - : حرص عليه ولهج به ، فهو سادم ، وسدم ، وسدمان . ( 4 ) ضيعة الرجل : ما يكون منه معاشه : كالصنعة ، والتجارة ، والزراعة ، وغير ذلك . والمراد بالإفشاء هنا : تكثير المعاش وكثرة المشاغل التي تلهي عن الآخرة . ( 5 ) إسناده صحيح إلى الحسن ، وهو من قوله . ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل 6 / 2298 من طريق حماد ، عن حميد ، عن الحسن ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا مرسل . وانظر التعليق التالي .